السيد محمد تقي المدرسي

154

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

سادساً / الجهل بكثير من حوادث التاريخ . سابعاً / الجهل بالنفس ( وعدم معرفة سفاهتها ) . ثامناً / الجهل بالكتاب ( واتخاذه أماني وظنون ) . تاسعاً / الجهل بحدود الله ( التي انزلها في كتابه ) . عاشراً / الجهل بالعدو . ومن الغرور الكبر والتحزب ، ومنه الاتكال على المال والاغترار بالعلم . وسوف يتحطم المغرور على صخرة الحقيقة عندما يواجهه عذاب الله . وهنالك سيعلم الكفار لمن عقبى الدار ، كما أن الظالمين سيعلمون أي منقلب ينقلبون . ومن صفات المغرور ، انه يجادل بغير علم ، ويضل بهواه . الف / القول في الله بغير علم 1 / ( أعظم الغرور ، القول في الله بغير علم ) وخرق البنين والبنات لرب العزة سبحانه ( وهم لم يعرفوا ربهم ) . قال الله تعالى : وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَآء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ( الانعام / 100 ) . 2 / ومنه اتخاذ الشركاء له ، وعبادة غير الله ( عبادة طاعة واتباع أو تقديس وتسبيح ) ولم ينزل الله تعالى عليهم برهاناً على طاعة الأنداد ، ولم يكن لهم علم بذلك ( ان قالوا الا كذباً وافتراءً على الله سبحانه . قال الله تعالى : وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ( الحج / 71 ) . 3 / وانه لكذب عظيم ، وافتراء بالغ الوقاحة ، ان يدعوا لرب العرش شريكاً وما لهم بذلك من علم . قال الله تعالى : مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِابَآئِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ( الكهف / 5 ) . 4 / وعلى البشر الاعتراف بحده القاصر عن بلوغ مقام الرب علماً ومعرفةً ، وقد قال الله تعالى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( طه / 110 ) . 5 / وقال الله تعالى : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي